في إحدى مدارس المجر أثناء الحكم الشيوعي ساد الإلحاد وكان الاضطهاد شديدًا للمترددين على الكنيسة.
لاحظت المُدَرِّسة أن هذه الطفلة ذات التسعة أعوام لها علاقة بالكنيسة، فبدأت تضايقها بمعاملة سيئة.
وفي إحدى الحصص سألتها:
-
هل إذا نادى عليكي أبوكِ تردين عليه؟
أجابت الطفلة الصغيرة:
سألتها مرة أخرى المدرسة:
-
هل إذا ناديتِ الآن على الطفل يسوع سيرد عليكي؟ وأسرعت المدرسة تجيب على سؤالها: بالطبع لا لأنه مات مثل باقي أجدادنا.
لم تستسلم الطفلة لهذا الحرج الشديد، بل بإيمان نادت على الطفل يسوع قائلة: أيها الطفل يسوع رد علينا، وردد الأطفال وراءها نفس العبارة بينما كانت المدرسة تستهزئ بهم.
وفجأة انفتح باب الفصل ودخلت كرة بيضاء طائرة في الجو إلى داخل الفصل وانشقت نصفين، وظهر داخلها الطفل يسوع في مزوده مبتسمًا للأطفال الذين فرحوا جدًا وخافوا في نفس الوقت.
وظل المنظر نصف ساعة ثم انغلقت الكرة وخرجت من الفصل، وهلل الأطفال فرحين. أما المدرسة فخرجت تصرخ: “لقد رَدَّ عليهم … لقد رَدَّ عليهم”.
إنتشر الخبر في كل مكان، أما الكاهن الذي يرعى هذه الطفلة فقد تم نفيه إلى فرنسا ومن هناك كتب لنا هذه القصة.
v إن مسيحك المولود باتضاع في مزوده هو ملك الملوك ورب الأرباب والقادر على كل شئ، فلا تنزعج من مقاومة الأشرار لك، فهيجانهم وقتي بلا قيمة مهما استمرت إساءاتهم، فإلهك ضابط الكل يسمح بهذه الإساءات لنفعك ويكافئك على احتمالك. أما هؤلاء الأشرار، فإن لم يتوبوا سيجازيهم على شرهم.
إستمر في جهادك الروحي وعلاقتك بالكنيسة مهما كانت المعطلات أو التشكيكات، فأنت على حق. تمسَّك بإيمانك واطلب المسيح الذي يشعر بك بل ويشاركك في كل ظروفك، فيسندك ويعبر بك كل الضيقات ويحفظ سلامك بل ويكافئك ببركات كثيرة ويمتعك بالحياة الأبدية معه.
قصة واقعية من كتاب: “معًا كل يوم”: الجزء الأول.
ممنوع السيارات
إن معظم الشعب الإثيوبي من المسيحيين الأرثوذكس لأن الكنيسة الإثيوبية هي بنت الكنيسة في مصر، ولكنها تعرضت لاضطهاد شديد في أيام الحكم الشيوعي الذي دام سنوات طويلة.
ففي عام 1979 عَلِم الرئيس الشيوعي (منجستو) أن سِر ارتباط المسيحيين بإيمانهم هو إهتمامهم بحضور القداس يوم الأحد والتناول من الأسرار المقدسة، فأمر بعدم استخدام السيارات يوم الأحد!
كان الكثيرون يسكنون على بعد ساعات طويلة من الكنائس، فعندما صدر هذا الأمر تحركت القلوب تمسكًا بالقداس فامتلأت الشوارع من الخامسة صباحًا بالناس الذين ساروا على أقدامهم ساعات طويلة حتى يحضروا القداس من بدايته، وكثيرون من الذين كانوا يهملون القداس أو يحضرون متأخرًا أسرعوا مبكرين ليتمتعوا به.
وهكذا حَرَّكَت الضِيقَة قلوب الشعب المسيحي وصارت نهضة روحية واهتمام بالتناول من الأسرار المقدسة.
v الصلاة هي أعظم شئ في الوجود لأنها حديث مباشر مع الله، ولكن أهم الصـلوات هـي القـداس الإلهي لأنه التفاف حول جسد المسيح نفسه المُقَدّم على المذبح لأولاده حتى يتحدوا به ويسري في كيانهم.
v تمتلئ الكنيسة بالملائكة والقديسين ليتمتعوا بالوجود حول المسيح منذ بداية القداس فلا تتأخر عن هذا الحفل العظيم وأسرع لتنضم إليهم، فتُعِدَّك الصلوات لقبول المسيـح داخلـك إذ تزيـح عنـك أفكـار العالـم وتشـاركـك مـع السمائييـن وتزيـد أشواقـك نحو المسيح، وفي النهاية تعطيك جسده ودمه الأقدسين.
قصة واقعية من كتاب: “معًا كل يوم”: الجزء الثاني.
اية للحفظ
✝ “يَا إِلَهَنَا أَمَا تَقْضِي عَلَيْهِمْ لأَنَّهُ لَيْسَ فِينَا قُوَّةٌ أَمَامَ هَذَا الْجُمْهُورِ الْكَثِيرِ الآتِي عَلَيْنَا وَنَحْنُ لاَ نَعْلَمُ مَاذَا نَعْمَلُ وَلَكِنْ نَحْوَكَ أَعْيُنُنَا” (2أخ20: 12)