تقدم شاب لخطبة فتاة، ولكن الخطوبة لم تتم.
تكرر هذا الأمر عدة مرات حتى صار سِنّه 40 سنة، فقالت له أمه: “لابد أن معمول لك عمل”.
بحثوا عن شخص “يفك” الأعمال فاتجهوا إلى بلدة القصاصين، وانتظروا في قاعة مع عدد كبير حتى يصل الرجل.
كان موعد وصوله المتوقع الحادية عشر صباحًا ولكنه تأخر جدًا ووصل في الثانية ظهرًا، وعندما دخل القاعة أخذ ينظر إلى الحاضرين واحدًا واحدًا، ثم قال لهذا الرجل الآتي مع والدته:
فتعجب هو وكل الحاضرين وسأله لماذا؟ فقال له:
-
“الراجل اللي إنت حاطت صورته في جيبك معطلني من الصبح ومش قادر آجي، وإذا قعدت إنت هنا مش ها أقدر أعمل حاجة”.
وحينئذ أخرج الرجل صورة البابا كيرلس وقَبَّله ومضى فرحًا وشكره لأنه حفظه من التعامل مع الشياطين.
-
-
قبل أن تعمل أي شئ أطلب الله ليرشدك ويباركك، فإن كان راضيًا عما ستعمله يسهل طريقك، وإن لم يكن سيعطله وينقذك منه. وإياك أن تتعلق بأي شئ لدرجة أن تخاف من الصلاة لأجله لئلا تكون مشيئة الله معاكسة لمشيئتك فتُصِرّ على طلبك، لأنك بذلك تعرض نفسك لأخطار كثيرة وفي النهاية للهلاك.
-
إن كنت تسير مع الله ومرتبطًا بالكنيسة وأسرارها وأخطأت سهوًا بعدم الصلاة قبل أي عمل، فالله لا ينسى تعبك وارتباطك به، فينبهك للرجوع عن هذا العمل، وإن كنت لا تستطيع أن تفهم يتدخل بالقوة لينقذك. فصلواتك وقراءاتك وخدمتك وكل جهادك السابق يعلن بنوتك لله لذا فهو يحميك ويدافع عنك.
قصة واقعية من كتاب: “معًا كل يوم”: الجزء الأول.
السماء نزِّلت طعامًا!
إستيقظ المتنيح أبونا ميخائيل إبراهيم الساعة الخامسة صباحًا ليُصلي صلاة باكر، قبل نزوله القداس الإلهي. أثناء الصلاة سمع قرعات على الباب، وإذ فتح الباب، وجد شخصًا يسأله مساعدة لظرف طارئ حلّ به. تطلع أبونا فوجد على البوفية الذي بجواره أوراق بنكنوت ملفوفة. قدمها أبونا له دون أن ينظر فيها، وعاد ليصلي.
وإذ كان في طريقه للنزول قالت له زوجته:
-
هنا كانت توجد ست جنيهات.
-
ربنا أرسل إنسانًا يأخذهم.
-
هذا كل ما عندنا لكي نكمل به مصاريف الشهر.
-
ربنا ينزّل لنا طعامًا.
-
هل سمعت قط إن ربنا ينزّل طعامًا؟
-
نعم، هو أرسل لشعبه طعامًا من السماء.
-
تضايقت الزوجة قليلاً ثم قالت له: “أبونا! إذهب إلى الكنيسة لتصلي القداس!”
بعد الانتهاء من القداس الإلهي إلتقى به شخص ودار بينهما الحوار التالي:
-
كنت أبحث عنك منذ أمس.
-
لماذا يا ابني؟
-
فلان أعطاني مبلغ قبل أن يموت وأوصاني أن أسلمه إليك لأنه استدانه منك، وهو عشرون جنيهًا.
-
هل يمكن أن تأتي إلى المنزل؟
-
آخذ بركة يا أبانا.
وذهب الاثنان معًا إلى المنزل. وهناك بصوتٍ عالٍ سأل الرجل:
-
ماذا تريد يا ابني؟
-
فلان أوصاني أقدم لك 20 جنيهًا.
-
كم جنيهًا يا ابني؟
-
عشرون يا أبي!
-
قل بصوتٍ عالٍ!
-
عشرون جنيهًا يا أبي.
-
نعم يا ابني ربنا بينزل طعامًا لنا من السماء!
أرسلت منًا لشعبك في البرية.
هب لي أن أفتح فمي وأنت تملأه من خبز السماء.
أنت تشبع كل احتياجاتي، كيف لا أتكل عليك؟!
قصة واقعية من كتاب: “قصص قصيرة للفتيان”.
اية للحفظ
✝ هَلْ يَسْتَحِيلُ عَلَى الرَّبِّ شَيْءٌ؟ (تك18: 14)