March 2022 Letter

Dear brethren,

A few days ago the Great Lent started. Here are some contemplations on this occasion:

The fathers of the Church arranged the Gospels of Holy lent Sundays, by the Holy Spirit, as a journey to purify the soul from its passions and as a spiritual opportunity to sanctify it.

  • On the Sunday before lent, the Church gives us 3 ways for healing: By charity, the soul is healed from greed, by prayer it is healed from self-centeredness, by focusing on the knowledge of God rather than herself, and by fasting, it is healed from lust.
  • On the first Sunday (Treasures), the Church puts before us the goal of the journey: God’s ownership of the heart, as Christ says: “Seek first the kingdom of God and His righteousness, and all these things shall be added to you” (Mt 6: 33). Furthermore, it warns us against wrong goals “No one can serve two masters”.
  • On the second Sunday (Temptation) the church alerts us to the inevitability of the spiritual war. The enemy hates attention to soul’s healing and purification by repentance. The Church, however, points us to the victory of Jesus on our behalf and His use of spiritual war weapons, as we find Him fasting, praying and reciting the Word of God to defeat Satan.
  • The following three Sundays the Church gives us examples of repentance, healing and self-purification: On the third Sunday (Prodigal Son) we see an example of those of us who as children, willingly stray away from their Father, then repent and return by ourselves. From it we learn 7 steps to practice the sacrament of repentance and confession: 1) returning to self, 2) realizing our sinful condition, 3) deciding to change, 4) self-condemnation and judgment, 5) getting out of the circle of sin, 6) the actual orientation towards our Father, God, 7) confession and receiving forgiveness.
  • As for the fourth Sunday (Samaritan woman), we see an example of the thirsty soul for a strange love. The Lord tells her, “Whoever drinks of this water will thirst again” (John 4: 13). He meets her halfway while she is looking for healing away from Him. He offers her the “living water”, His Holy Spirit, as a healing medicine. She no longer thirsts but transforms into a fountain of water springing to eternal life, watering others with her.
  • The fifth Sunday (Paralytic) is an example of those of us who were laid down completely paralyzed by sin. The master goes to him in his place and raises him up. This gospel provides a message of hope, where Jesus offers to raise whoever is paralyzed by sin for many years. However, this is done with one condition that the person is willing to be healed, “Do you want to be made well?” (John 5: 6).
  • The sixth Sunday (Born blind) reveals the divine ability of our incarnate God of creating new eyes. This is a symbol of the rebirth of water and Spirit through Holy Baptism that gives the soul spiritual insight. Hence, this Sunday is called “Baptism Sunday”.
  • Then comes the seventh Sunday (Palm) and the joyful entrance of Christ to our inner Jerusalem, our souls, after her recovery by repentance.

May we all enjoy in this Holy lent the spiritual healing of our souls through the true physician, our Lord Jesus Christ to whom is the glory forever. Amen

Belleville, March 1, 2022

رسالة شهر مارس ٢٠٢٢

إخوتنا الأحباءمنذ أيام قليلة بدأ الصوم الكبير المقدس، وبهذه المناسبة نقدم لكم هذه التأملات الروحية:رتَّب آباء الكنيسة بالروح القدس أناجيل آحاد الصوم لتكون رحلة لتنقية النفس من أهوائها وفرصة لتقديسها: 

  • ففي أحد الرفاع تعطينا الكنيسة على فم الرب 3 طرق علاجية: بالصدقة تُشفَى النفس من هوى حب القنية، وبالصلاة تُشفَى من هوى الذات بالانشغال بمعرفة الله بدلاً من التركيز على ذاتها، وبالصوم تُشفَى من هوى اللذة الجسدية.
  • في الأحد الأول (الكنوز) تضع الكنيسة أمامنا هدف الرحلة وهو تمليك الله في القلب بقول مخلصنا: “اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللَّهِ وَبِرَّهُ وَهَذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ” (مت6: 33)، كما تحذرنا من وجود أهداف خاطئة “لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ” (مت6: 24).
  • في الأحد الثاني (التجربة) تنبهنا الكنيسة إلى حتمية الحرب الروحية، فالعدو يكره الانتباه لشفاء النفس والتنقية بالتوبة. لذلك توجهنا إلى نصرة السيد المسيح لحسابنا بأسلحة الحرب الروحية، فنجده صائمًا مصليًا ومرددًا كلمة الله لهزيمة الشيطان.
  • الآحاد الثلاثة التالية تقدم لنا الكنيسة أمثلة للتوبة والشفاء وتنقية النفس: ففي الأحد الثالث (الإبن الضال) مثال لمن منا كإبن بَعُد عن أبيه بإرادته ثم تاب ورجع بنفسه. وفيه 7 خطوات لممارسة سر التوبة والاعتراف: 1) الرجوع إلى النفس، 2) تشخيص حالة الخطية، 3) إتخاذ قرار بالتغيير، 4) إدانة النفس و الحكم عليها، 5) الخروج من دائرة الخطية بالفعل، 6) التوجه الفعلي نحو الأب، 7) الاعتراف والمغفرة.
  • أما الأحد الرابع (السامرية) فمثال للنفس العطشانة لحب غريب، فيقول لها خالقها “كُلُّ مَنْ يَشْرَبُ مِنْ هذَا الْمَاءِ يَعْطَشُ أَيْضًا” (يو4: 13) ويقابلها في منتصف الطريق وهي تبحث عن الشفاء بعيدًا عنه، ويقدم لها الماء الحي – روحه القدوس – كدواء شافي للنفس العطشافة فلا تعود تعطش بل تتحول إلى ينبوع ماء ينبع إلى حياة أبدية لتسقي الآخرين معها أيضًا.
  • أما الأحد الخامس (المفلوج) فمثال لمن طرحته الخطية مشلولاً تمامًا، فيذهب إليه السيد في مكانه ويقيمه. ففي هذا الإنجيل دعوة للرجاء حيث يقيم السيد المسيح المشلول بالخطية بعد طول السنين، بشرط واحد أن يريد الشفاء بنفسه. لذلك سأله: “أَتُرِيدُ أَنْ تَبْرَأَ؟” (يو5: 6).
  • في الأحد السادس (المولود أعمى) إعلان قدرة إلهنا المتجسد أن يعطي خِلقة جديدة للأعين، وهو رمز للولادة الجديدة من الماء والروح بالمعمودية المقدسة التي تعطي النفس بصيرة روحية، لذلك يُسَمى بأحد التناصير.
  • ثم يأتي الأحد السابع (الشعانين) وبهجته إذ يدخل المسيح أورشليمنا الداخلية أي نفوسنا بعد شفائها بالتوبة.

لنستمتع جميعًا في هذا الصوم المقدس بالشفاء الروحي لنفوسنا من خلال الطبيب الحقيقي ربنا يسوع المسيح الذي له المجد إلى الأبد. آمين.

نيوجرسي في 1 مارس 2022.

رحلة شفاء النفس بالتوبة في الصوم الكبير

 

رحلة شفاء النفس بالتوبة في الصوم الكبير:

رتب آباء الكنيسة بالروح القدس أناجيل آحاد الصوم لكي ما تقودنا في رحلة لتنقية النفس بالتوبة و اعادة تشكيلها لتصير شبه خالقها مرة اخري. ففي إنجيل احد الرفاع من متي ٦ : ١-١٨

تعطينا الكنيسة علي فم السيد المسيح له المجد ٣ طرق عملية لعلاج النفس خلال فترة الصوم

بالصدقة تشفي النفس من هوي حب القنيه والمال. بالصلاة تشفي النفس من هوي الذات التي تركز علي معرفة نفسها بدلآ من معرفة الله. وبالصوم تشفي النفس من هوي اللذة الجسدية.

وفي إنجيل احد الكنوز من متي ٦ : ١٩- ٣٣ تضع الكنيسة أمامنا هدف الرحلة وهو تمليك الله في القلب بالكامل بقول مخلصنا “أطلبوا اولأ ملكوت وبره وهذه كلها تزادلكم” مت ٦: ٣٣ فتؤكد لنا انه لا نجاح لرحلة الصوم بدون وجود هدف واضح. كذلك تحذرنا من وجود أهداف خاطئة فتذكرنا بكلام الرب “حيث يكون كنزك هناك يكون قلبك ايضآ” مت ٦ : ٢١ و “لا يستطيع احد ان يعبد سيدين” مت ٦: ٢٤ وهذا لأن كثيرآ ما تخدع النفس نفسها فتسلك في رحلة الصوم والنسك غير مدركه انها تجري وراء احدي الأهواء المذكورة في النقطه السابقة اعلاه.

اما في إنجيل احد التجربة من متي ٤ فتنبهنا الكنيسة الواعية علي حتمية الحرب الروحية. فالعدو لا يكرة اكثر من الانتباه لشفاء النفوس والتنقية بالتوبة، فهذا يعني طرده شخصيآ من القلب الذي قد استحوذ عليه. والخطأ الذي يقع فيه الكثيرين هو الخوف والتراجع من هذه الحرب، غير ملتفتين ان الحدث الرئيسي في هذا الإنجيل هو النصرة وليس الحرب. فالسيد المسيح هنا يظهر محاربآ ومنتصرآ لحسابنا. كذلك يعطينا أسلحة الانتصار فنجده صائمآ مصليآ ومرددآ كلمات الكتاب المقدس لهزيمة الشيطان.

وفي أناجيل الآحاد الثلاثة التاليين تبدأ رحلة تنقية النفس لكل واحد منا بصفة شخصيه. فتعطينا الكنيسة ثلاثة أمثلة للتوبة والشفاء.

ففي إنجيل الابن الضال من لوقا ١٥ مثال لمن منا كابن بعد عن ابيه بمحض ارادته وحده لكنه تاب ورجع بنفسه. وهذا الإنجيل يرسم لنا خطوات واضحة لكيفية ممارسة سر التوبة والاعتراف نلخصها هنا في ٦ خطوات هم: ١) الرجوع الي النفس ٢) تشخيص مرض الخطية٣) قرار بالتغيير الشامل ٤) ادانة النفس والحكم عليها ٥) الخروج من دايرة الخطيه بالفعل والرجوع الي الأب ٦) الاعتراف والقبول من الأب.

اما في إنجيل احد السامرية من يو ٤ فمثال للنفس العطشانة لحب غريب فيقول لها خالقها “كل من يشرب من هذا الماء يعطش ايضآ” يو ٤: ١٣ ونجد السيد المسيح يمشي نصف المشوار ليقابل هذه النفس التي تبحث عن الشفاء بعيدآ عنه، فلما يجدها يقدم لها الماء الحي، روحه القدوس، الذي يقدمه هو كدواء شافي للنفس العطشانة فلما تشرب منه لا تعود تعطش الي الأبد بل تجري من بطنها انهار ماء حي ينبع الي حياه ابدية فتسقي الآخرين معها.

اما في إنجيل احد المخلع من يو ٥ فمثال لمن منا خلعته الخطية حتي طرحته مشلولآ تمامآ أمامها، فيذهب اليه السيد المشوار بالكامل. ففي هذا الانجيل دعوة للرجاء وعدم اليأس حيث يقيم السيد المسيح المشلول بالخطية بعد طول السنين. فقط يطلب منه شيئا واحدآ لا يستطيع ان يعطيه له وهو ارادته الحرة فيسأله السؤال الذي يبدو غريبآ لكنه ضروري جدآ للشفاء وهو ” اتريد ان تبرأ؟” يو ٥: ٦ فيعلمنا المخلص انه لابد وان نطلب ونسعي الي الشفاء.

في إنجيل احد المولود اعمي تضع أمامنا الكنيسة قدرة الهنا المتجسد ان يعطي خلقه جديده لأعين روحية وهو رمز للولاده الجديدة من الماء والروح بالمعمودية المقدسة التي تعطي النفس بصيرة تري الحقائق الروحية التي لا يراها الانسان الطبيعي ( المولود اعمي ) وهو حال كل إنسان غير معمد وحالنا نحن قبل المعمودية. لذلك يسمي هذا الأحد بأحد التناصير وكانت الكنيسة فيه تعمد كل الموعوظين بعد صيامهم وحضورهم الأسابيع السابقة.

ثم يأتي احد الشعانين وبهجته اذ يحتفل كل من ملك السيد علي أورشليمه الداخليه اي قلبه بعد رحلة شفاء نفسه بالتوبة حيث يترنم مع أطفال أورشليم بأجمل نغمات الكنيسة “الجالس فوق الشاروبيم، اليوم ظهر في أورشليم” و “أوصنا ملك إسرائيل”

احبائي كل عام وأنتم متهللين بالروح مع الكنيسة الغنية بعريسها السماوي الرب يسوع المسيح له كل مجد وكرامة من الآن وألي الأبد آمين.

ابونا لوقا اسطفانوس

Treasures in Heaven Sermon